الثلاثاء، 22 ديسمبر 2015

العلاقة بين الكورتيزول والكرش





العلاقة بين الكورتيزول والكرش , عندما تسمع خبرا يخيفك أو يغضبك، أو ترى فجأة كلبا يركض نحوك، أو تشم على غفلة رائحة حريق، يصيبك الهلع فيرتفع ضغطك، وتتسارع ضربات قلبك، وتتسع حدقة عينك لتكبر مساحة حقل الرؤية أمامك، وتزداد قدراتك الذهنية حدة ، وترتفع مستويات السكر لتوفر طاقة لعضلاتك، وتنفجر في جسمك قوى رهيبة لمجابهة التهديد بالخطر. إن هذه التغييرات الفورية التي تحدث في الجسم عندما يتعرّض الإنسان لضغط نفسي أو فكري أو جسدي مفاجىء تحدث نتيجة الإرتفاع في هرمون الكورتيزول الذي تفرزه الغدد الأدرنالية الموجودة فوق الكلى. ويشار أن هذه الآلية معدّة حصريا للحفاظ على حياة الإنسان في أوقات الخطر حيث أنها تعمل على التوفير للجسم أعلى طاقة ممكنة للتعامل مع الظروف المفاجئة القاسية والتحديات الحياتية المختلفة. أما عند تفعيل هذه الآلية لفترات زمنية طويلة نتيجة ضغط نفسي متواصل أو بسبب ممارسة نظام حياتي غير صحّي، فإن الجسم يتعرّض لإرتفاع مزمن في هرمون الكورتيزول، مما يرفع من خطر الإصابة بأمراض عديدة، من بينها:
- ارتفاع في الوزن
- السمنة في منطقة البطن، وما يتسبب عنها من ارتفاع في خطر الجلطات القلبية والدماغية.
- السكري
- ضغط الدم المرتفع
- هشاشة العظام
- قصور في الغدة الدرقية
- انخفاض في المناعة الطبيعية للجسم
- العجز الجنسي
- العقم
- الأرق
- الإمساك المزمن
فإذا كنت تعاني من السمنة، وخاصة في منطقة البطن، من المهم أن تنتبه إلى نظام حياتك ومستوى الضغط النفسي، حيث أن ممارسة نظام حياة غير صحي ومليء بالتوترات والانفعالات قد يكون السبب الرئيسي لزيادة وزنك وتراكم الدهون في منطقة البطن. تشير الدراسات أن ارتفاع مزمن في هرمون الكورتيزول يرتبط بارتفاع في الشهية، خاصة للحلويات والمأكولات الغنية بالنشويات، مسببا استهلاكا أعلى للسعرات الحرارية. إضافة إلى ذلك، كشفت الأبحاث أن هرمون الكورتيزول يتسبب بتغيير في توزيع الدهون في الجسم حيث تنتقل تحت تأثيره من أماكن مختلفة في الجسم لتتجمع في البطن، فتسبب بروز الكرش وارتفاع ملحوظ في خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين. ويعتبر معالجةالإرتفاع المزمن للكورتيزول من أهم الآليات للوقاية من الأمراض المزمنة،وكذلك لتخفيض الوزن والدهون في منطقة البطن. وفيما يلي أهم التوصيات لتخفيض مستويات هرمون الكورتيزول، والتي من شأنها أن تساعدك بشكل ملحوظ في التخلص من الكرش:
o نظّم الوجبات الغذائية
كشفت الدراسات أنه عندما يمتنع الانسان عن تناول الطعام لفترة تزيد عن الخمس ساعات، يبدأ هرمون الكورتيزول بالارتفاع، وأن تناول وجبات صغيرة متعددة يساهم في تخفيض مستوى الكورتيزول في الدم. ينصح بتقسيم الغذاء اليومي إلى ثلاث وجبات رئيسية وثلاث وجبات خفيفة، والحفاظ على فترة زمنية تتراوح بين الساعتين والثلاث ساعات بين الوجبة والوجبةالتي تليها. فمثلا يمكن تناول ثلاث وجبات رئيسية في الساعات 8:00 و 14:00 و 20:00، والاهتمام بتناول وجبات خفيفة على شكل فواكه أو كوب لبن في الساعات 11:00 و 16:30 و 22:00.
o تناول الحبوب الكاملة
تجنّب السكريات البسيطة مثل السكر والعصير و الطحين الأبيض والنشا والأرز الأبيض لأن استهلاكها يتسبب بارتفاع في الكورتيزول. اهتم بتناول الحبوب الكاملة مثل الخبز والمعكرونة المصنوعين من طحين قمح كامل، الأرز البني، البرغل، الفريكة، والجريشة.
o لا تتبع أنظمة غذائية تسبب التجويع
أحيانا يلجأ البعض إلى أنظمة غذائية تحتوي على مستوى متدني جدا من السعرات الحرارية، في محاولة لتخفيض الوزن بشكل سريع. إن التخفيض المفاجىء للسعرات الحرارية يتسبب بارتفاع في الكورتيزول، مما يفسر سرعة استرجاع الكيلوغرامات التي يخسرها المرء بعد انتهاء برنامج ما يسمى ب"الريجيم القاسي".
o حافظ على مزاج جيد
خصص على الأقل 15-30 دقيقة يوميا للاسترخاء، حيث أن فعاليات الاسترخاء المختلفة مثل المشي، التنفس العميق، القراءة، التأمل، أو الاستماع إلى الموسيقى مرتبطة بتحسين المزاج وبانخفاض في مستويات الكورتيزول. إذا كنت تعاني من ضغوطات نفسية مزمنة، توجه إلى أخصائي نفسي أو باحث اجتماعي أو مرشد في التنمية البشرية ليساعدك في مواجهتها بطريقة ايجابية.
o تجنّب الكافايين
ترتبط استهلاك الكافايين بارتفاع في هرمون الكورتيزول. تجنّب مشروبات الطاقة، القهوة، والمشروبات الغازية حيث تحتوي على كميات عالية من الكافايين.
o النوم
اهتم بالحصول يوميا على ثمانية ساعات من النوم على الأقل كي تحصل على قسط وافر من الراحة. ويشار أن قلة ساعة النوم ترتبط بارتفاع في هرمون الكورتيزول.

مجلة فوستا

0 التعليقات:

إرسال تعليق