الثلاثاء، 4 مارس 2014

زوجتي من الجن الجزء الثامن - زوجتي من الجن كاملة - ام الجماجم و حب في المقابر





زوجتي من الجن الجزء الثامن - زوجتي من الجن كاملة - ام الجماجم و حب في المقابر
لمشاهدة الاجزاء السابقة اضغط على الروابط التالية

زوجتي من الجن الجزء الاول - زوجتي من الجن كاملة - ام الجماجم و حب في المقابر

زوجتي من الجن الجزء الثاني - زوجتي من الجن كاملة - ام الجماجم و حب في المقابر

زوجتي من الجن الجزء الثالث - زوجتي من الجن كاملة - ام الجماجم و حب في المقابر

زوجتي من الجن الجزء الرابع - زوجتي من الجن كاملة - ام الجماجم و حب في المقابر

زوجتي من الجن الجزء الخامس - زوجتي من الجن كاملة - ام الجماجم و حب في المقابر

زوجتي من الجن الجزء السادس - زوجتي من الجن كاملة - ام الجماجم و حب في المقابر

زوجتي من الجن الجزء السابع - زوجتي من الجن كاملة - ام الجماجم و حب في المقابر

 

 

زوجتي من الجن

 

وما ان تفوهت بتلك الكلمات وارتد صداها في اذني حتى اقتربت منها وامسكت بيديها ,فتوسدت يداها الناعمتين راحتيّ يدي، وقلت لتوكيد ما قالت :

ـ حبيبتي غادة هل انت حقا موافقة ...؟

ضحكت بصوت مسموع ...فتراخت كفتاها في راحتي بشكل عفوي ,وعندها عرفت معنى السعادة الحقيقية اذا ملكها الانسان للحظة واحدة ـ غادة ...حياتي ...انت لا تمازحيني..

ـ كلا يا حسن، مثل هذه الامور لا تحتمل المزاح. والان ماذا سنفعل يا حسن ...؟".

سكتت عن الكلام ..وراحت ترمقني بنظرات خبيثة والابتسامة لا تفارق شفتيها في انتظار ردي وهي تعلم تماما ما يجول في خاطري، وتعلم مدى حيرتي وعدم قدرتي على التركيز ...

صراع بيني وبين نفسي ...لقد وافقت غادة على الزواج، ماذا عساي ان افعل الان، كل ما يمكن القيام به لمثل هذه المناسبة: حفل الزواج ومراسيمه التقليدية: خطوبة، "دبل"خاتم الزواج حفل غناء ، اصدقاء...اهل ...لم اتمالك نفسي من الضحك حينما تخيلت اني واقف امام والدتي واطلب منها ان تذهب الى اهل غادة من الجن لتطلب يدها لي ...وتخيلت حماتي الجنية،ويا سلام حينما تغضب مني ماذا ستفعل، افكار مجنونة ومضحكة وجميعها مقرونة بما يحدث في عالم البشر..

كانت غادة تنظر الي بدلال ، وعيونها لا تخلو من لفتات الاطفال البريئة الخبيثة معا، وبصوت ناعم ورقيق نادتني :

ـ اه يا حسن ..".

وتكررت هذه العبارة بين الحين والاخر، وهي تضحك بسعادة مفرطة لا تخلو من السخرية متعمدة بذلك احراجي منتظرة استسلامي لاقول لها: لا اعرف وهنا اعلنت استسلامي، وقلت لها :

ـ اسمعي يا حبيبتي. انا لا اعرف شيئا ...ساعديني انت كيف سنتزوج..؟

قالت وهي تضحك :

ـ بصراحة ، بصراحة ، يا حسن ان طريقة الزواج عندكم جميلة .وانا اريد ان يكون زواجي منك حسب طريقتكم" وما ان اتمت عبارتها هذه حتى خرجت من فمها ضحكة عالية ..

ـ غادة ارجوك بدون مزاح ...

ـ "طيب يا حسن لندع المزاح جانبا ...طبعا لا يمكن ان اتزوجك على الطريقة المتبعة في عالمكم..ولكننا سنتزوج على نفس طريقتنا ,باستثناء بعض الامور كأن لا يحضر هذا الزواج احد لا من عالمك ولامن عالمي .. لان احداً لا يستطيع الحضور ،و لن يقبل احدهم الحضور، لان كل من يحضر سيعرض نفسه للعقوبة، فبحضوره يكون قد شجع على خرق قوانين عالمنا...والمهم قبل ان يتم عهد الارتباط يجب ان تكون ادركت تمام الادراك الامر الذي انت مقدم عليه ...ففكرة الزواج التي براسك مقرونة بعالم الانس، لهذا تجد انك قادر على اتخاذ القرار بدقائق، وان وجدت انك قد اخطات او تسرعت في اتخاذ القرار بعد الزواج، فستجد الف طريقة للخلاص منه...اما في عالمنا فالامر مختلف كثيرا لأن الارتباط في عالمنا لا يمكن فكه بسهولة...وزواجنا نحن وخاصة وانت من عالم وانا من آخر فأنه سيكون اكثر تعقيدا بكل تفاصيله...بل هو تحدٍٍٍِ كبير للنظام في عالمينا .

فقلت لها وقد فاض صبري:

ـ انا يا غادة ادرك كل شيء ، وعلى استعداد لكل شيء ...

فقالت بنبرة غاضبة قليلا :

ـ انك لا تدري يا حسن فلا تتسرع قبل ان تفهم ...حين تتزوج مني سترتبط بعالمي ولن تستطيع العيش فيه وستفقد الكثير من حريتك في عالمك، ولن يعود هناك شيء يخصك وحدك، فلا تفريق بين ما يعنيني ويعنيك. لن تستطيع الزواج او اقامة أية علاقة مع انسية، وان حدث ذلك سيكون اخلالاً بعهد الارتباط واجمالا الارتباط يشمل كل شيء ما عدا الامور التي لا نتحكم فيها وتفوق قدرتنا كانجاب الاطفال مثلا، وهذا لا يتم بسبب اختلاف عالمينا وتكويننا وتركيبتنا ولا تحكمه ارادتك او ارادتي ...

حسن قبل ان اغادر هناك شيء مهم يجب ان تدركه جيدا انك تستطيع الان وبسهولة ان تنهي هذه العلاقة التي تربطنا لتبقى ذكرى جميلة. حسن ساتركك الآن تفكر بشيء من الهدوء فيما قلته لك. وعودتي او غيابي عائد لقرارك يا حسن ...".

واختفت غادة ، وتركتني في صراع، فهل يعقل اختيار الفراق... لا لن يحدث هذا، فغادة هي الروح وهي الحبيبة والامل ومن دونها لا استطيع الحياة ...وهُزم صوت العقل والمنطق في اعماقي وكانت خطوتي الاولى قراراً اتخذته بمحض ارادتي، دون ان يتمكن عقلي ان يعدل عاطفتي عنه ، بل زاد تصميمي عليه وتمسكي به اكثر فأكثر وبقيت اسير الزمن، اعدّ الساعات في انتظار غادة كي ابلغها بما عقدت العزم عليه حيث لن يثنيني عن الزواج منها أي كائن. وحضرت غادة وما ان وقع بصري على وجهها الجميل حتى انطلقت من فمي الكلمات تسابق قوة البصر...

ـ غادة حبيبتي ساتزوجك.ولن تستطيع أية قوة في العالم ان تحول بيني وبينك منذ هذه اللحظة..لن اسمح لاحد ان يفرق بيننا يا حبيبتي حتى ولو كان عمري هو الثمن ..فحياتي فداك يا روحي..

واخذت غادة تتأملني ثم قالت :

ـ "كنت اعلم بان هذا سيكون قرارك وكل ما اتمناه ان لا ياتي اليوم الذي تندم فيه على هذا القرار يا حسن ...".

ـ غادة يا احلى الاسماء، لن اتراجع، ولن يثنيني احد عن قراري حتى لو اظلمت الدنيا فأن ابتسامتك ستنير حياتي .

قالت :

ـ "حسن انا ايضا احبك حبا جعلني اتمرد على كل شيء...".

ـ حبيبتي، اذاً هلمي نتوج هذا الحب بزواج يجمعنا الى الابد.

وابتسمت وقالت :

ـ "على طريقة عالمك ام عالمي ...".

قلت لها :

ـ كما تشائين يا حياتي ..

قالت لي :

ـ" ليكن يا حسن ...".

واقتربت مني بخطى واثقة وعيونها تسبقها الي، امتدت يدها اليسرى لتشابك يدي مثيلتها و لتتشابك اصابعنا .وقالت:

ـ "لنعلن معا عن رغبتنا بالارتباط الابدي على هذا النحو :اعلن عن رغبتي بالارتباط بحسن الذي اراه يقف امامي، واسمع صوته، وامسك بيده اليسرى، واحس بوجوده".

وبعد ان انهت ميثاقها، طلبت مني ان اعيده فقلت :

ـ اعلن عن رغبتي بالارتباط بغادة التي اراها تقف امامي، واسمع صوتها ،وامسك بيدها اليسرى، واحس بوجودها.

وانهيت كلامي وهي تنظر الي وما زالت يدها بيدي، وخيم جو من الصمت علينا وانا اترقب الخطوة التالية والفضول يقتلني، ولحظات الصمت تحرقني وصبري بدأ ينفذ وانا انتظر، ولا افهم شيئا مما يحدث، وبرقة النسيم وخفة القطة المدللة،سحبت اصابعها من بين اصابعي، وبرشاقة ريم استدارت وسارت بخطى واثقة عدة خطوات، وما ان دنت من سريري حتى القت عليه جسدها المتدفق بالانوثة وكانها سمكة تغوص بمهارة فائقة في عمق البحر، استلقت على السرير..
  

يتبع في الحلقة القادمة من زوجتي من الجن

المصدر مجلة فوستا

 

مجلة فوستا

0 التعليقات:

إرسال تعليق