الأحد، 27 أكتوبر 2013

صحيفة (الأخبار) المصرية: السيسي.. (الواحد القهار) كأنه النبي محمد!



















أعربت حملة (كمل جميلك) الداعمة لترشح وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي للرئاسة، عن استيائها من مقال نشر بصحيفة الأخبار (رسمية) مؤخرا، وتضمن أبيات شعر تصف السيسي بأنه “الواحد القهار”، معتبرة أنها “مبالغ فيها وتضر” بالسيسي.

وأثار المقال الذي نشره الكاتب الصحفي أكرم السعدني بعنوان (السيسي والمتفلسفون) موجة انتقادات حادة من جانب نشطاء سياسيين، ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، احتجاجا على قوله في نهاية مقاله “البعض يصر بل وينصح الرجل الوحيد القادر على قيادة سفينة الوطن بأن يبتعد عن عجلة القيادة، بحجة أن هذا الأمر سوف يثبت أن ما حدث انقلاب (يقصد بعزل الرئيس السابق محمد مرسي في 3 يوليو/تموز الماضي)، أقول لهؤلاء (….) احتفظوا بأرائكم لأنفسكم وابتعدوا عن الصورة،

 أما أنت يا سيدي الفريق أول عبدالفتاح  السيسي فاسمح لي أن أعيد علي أسماعك ما قاله أحد الشعراء: ما شئت أنت لا ما شاءت الأقدار، فاحكم فأنت الواحد القهار .. فكأنما أنت النبي محمد، وكأنما أنصارك الأنصار”.

وترجع الأبيات التي استشهد بها السعدني في مقاله للشاعر محمد بن هانىء الأندلسي، الذي مدح الخليفة المعز لدين الله الفاطمي بهذه الأبيات، حتى صنفه بعض العلماء في عصره بـ”تجاوز الحد، حتى الوقوع في الكفر”.

وفي تصريح خاص لمراسلة الأناضول، قال رفاعي نصر الله، مؤسس حملة “كمل جميلك” التي قالت إنها جمعت 10 ملايين توقيع مؤيد للسيسي “نرفض ما جاء في هذا المقال، وبالعكس نراه يضر بالفريق السيسي، ولا نقبل بأن يتم تأليهه أو تشبيهه بالنبي محمد”.

وأضاف نصر الله في تصريحاته الهاتفية: “نحن نؤيد ترشح الفريق السيسي رئيسا، لأننا نؤمن أنه الوحيد القادر على قيادة البلاد في هذه الفترة الحرجة، لكننا في نفس الوقت نؤكد أنه عندما يصل الحكم سيتم التعامل معه وفق القانون، فإذا أخطأ يحاسب وفق القانون، وبالتالي لا نقبل أن يتم تأليهه أو تشبيهه بالنبي محمد، فهذه مبالغة غير مقبولة”.

وفي 26 يوليو/ تموز الماضي، أثيرت انتقادات واسعة بسبب مقال للكاتبة الصحفية غادة الشريف في جريدة (المصري اليوم) الخاصة طالبت فيه بالزواج من السيسي، قائلة “لو عايز (إذا يريد) يقفِل (يكمل) الأربع زوجات، إحنا تحت الطلب (أنا جاهزة).. ولو عايزنا (ولو أرادني) ملك اليمين، ما نغلاش عليه (لا نعز عليه) والله!”.

وروجت الكاتبة الصحفية في مقالها لترشيح السيسي رئيسا، من خلال استخدام عبارات اعتبرها النشطاء السياسييون “خادشة للحياء”، حتى أن أحد الكتاب الصحفيين بذات الجريدة قام بالرد عليها في مقال أخر.

من جهة أخرى، شن عدد من النشطاء حملة ساخرة من رسام الكاركتير مصطفى حسين، الذي كثف رسوماته الكاريكاتورية الفترة الماضية في مدح قيادة الجيش، وتحديدا وزير الدفاع المصري، ومن بين هذه الرسومات صورة للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر يخرج من المرآة ويسلم على السيسي، وأخرى للسيسي حاملا امرأة ترمز إلى مصر، ومكتوب أسفلها (لا تستغرب، هذا ليس فيلم أمريكي، لكنه السيسي مان (مقارنة بالشخصية الشهيرة سوبرمان)، الذي أنقذ مصر قبل السقوط).

وعلى صعيد آخر، قال نصر الله إن الحملة التي تشكلت مؤخرا “بصدد عقد مؤتمر صحفي  ظهر اليوم الأحد، تحضره زوجة الرئيس الأسبق محمد أنور السادات، وعبد الحكيم نجل الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، بالإضافة إلى 50 من نواب مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان) منذ عام 2000 وحتى الآن ممن ليست لهم توجهات سياسية ليعلنوا جميعا دعمهم لترشح السيسي رئيسا”.

وأوضح نصر أن “الحملة تستهدف الوصول إلى 30 مليون توقيع بعد أربعة أسابيع، وبعدها ستدخل في إضراب عن الطعام لإجبار السيسي على الترشيح للرئاسة”.

وقال نصر الله، في تصريحات سابقة للأناضول، إن “الحملة بصدد الحشد  في الميادين، ولاسيما ميدان التحرير وسط القاهرة، يوم 19 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، بمناسبة عيد ميلاد السيسي الـ59، وذلك لإقناعه بالترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة” التي لم يتحدد موعدها بعد.

واعتبر السيسي، خلال حوار مع صحيفة مصرية خاصة، أن الوقت “غير مناسب” للسؤال عن ترشحه لرئاسة البلاد من عدمه.

والانتخابات الرئاسية المبكرة في مصر هي آخر خطوات خارطة الطريق الانتقالية، التي أصدرها الرئيس المؤقت عدلي منصور، في إعلان دستوري يوم 8 يوليو/ تموز الماضي، وتتضمن تعديل الدستور الذي أقره المصريون في استفتاء رسمي نهاية العام الماضي، وإجراء انتخابات برلمانية تليها رئاسية، خلال فترة قدرها مراقبون بنحو 9 أشهر من تاريخ الإعلان.



مجلة فوستا

0 التعليقات:

إرسال تعليق